الشيخ الجواهري
395
جواهر الكلام
على متاعك فاكنسه وانضحه وصل ، ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم " لكن عن المختلف أن المشهور الكراهة ، بل عن الغنية الاجماع على ذلك وعلى الكراهة في مرابط البقر أيضا ، ويؤيده في الثاني ثبوت البأس في مفهوم الخبر السابق ، أما الأول فقد عرفت ظهور النصوص السابقة في عدمه ، إلا أن أمر الكراهة مما يتسامح فيه ، ويكفي الاجماع المحكي في ثبوته وفي تنزيل النصوص على إرادة نفي كراهة أعطان الإبل ونحوها لا مطلق الكراهة ، وعلى كل حال فما عن الحلبي هنا أيضا من الجزم بعدم الحل فيهما : أي البقر والغنم والتردد في الفساد لا يخلو من غرابة خصوصا في الغنم ، والله أعلم . * ( و ) * أما كراهة الصلاة * ( في بيت فيه مجوسي ) * المصرح بها في جملة من عبارات الأصحاب سواء كان بيته أو غيره * ( و ) * أنه * ( لا بأس باليهودي والنصراني ) * فقد عرفت دليلها ، والبحث فيه سابقا عند البحث عنها في بيوت المجوس ، وأنها على تقديرها لا تزول بالرش وإن زالت بالنسبة إلى بيته ، إذ هما حيثيتان مختلفتان لا تلازم بينهما ، فلاحظ وتأمل لتعلم أيضا أن المراد عدم الكراهة من حيث وجود اليهودي والنصراني ، وإلا فقد يقال بها في بيوتهم من حيث كونها مظنة النجاسة وبعيد عنها الرحمة وغير ذلك مما يفهم من النصوص ثبوت الكراهة التي يتسامح بها معه ، والله أعلم . * ( ويكره ) * أيضا أن يصلي و * ( بين يديه مصحف مفتوح ) * على المشهور نقلا وتحصيلا ، لخبر عمار ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن الرجل يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته فقال : لا " المحمول على الكراهة ، للشهرة العظيمة ، وقصوره عن قطع الأصل وتقييد اطلاقات وتخصيص العمومات ، وللمروي عن قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر ( 2 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن الرجل هل يصلح له أن ينظر في نقش خاتمه كأنه يريد قراءته أو في المصحف أو في
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 - 2